معهدٌ في طور التأسيس
معهدٌ أكاديمي لدراسة الموسيقى الأندلسية وصونها ونقلها — من نوبات الآلة المغربية الإحدى عشرة إلى التراث المشترك في المغرب الكبير وما وراءه.
اِخْتَرْ آلَةً مِنَ الجَوْقِ
الرؤية
نصونُ معرفةً توارثتها الأجيالُ في الموسيقى الأندلسية، ونضعُها في متناول الأجيال القادمة، ونُعمِّقُ دراستَها العلمية، ونبحثُ فيما ضاعَ منها.
نبدأُ من الآلة المغربية: إحدى عشرةَ نوبة، وستةٌ وعشرون طبعًا، وخمسةُ موازين. نُرقمِنُ المدوّنة، ونُسجّلُ الأداء، ونفتحُ المادّةَ للباحثين والطلبةِ والعازفين أينما كانوا.
التراث
أربعةُ طبوعٍ أصليةٍ (أمّهاتٍ) يتفرَّعُ منها واحدٌ وعشرون فرعًا، وتقفُ «الغريبةُ المحرَّرة» أصلاً بلا فروع. ولكلِّ أمٍّ عنصرُها وخِلطُها ومزاجُها، على ما جرى به تصنيفُ القدماء.
الأمّهاتُ الأربعُ على دائرةِ الأمزجة، والأشعّةُ حولَ كلِّ ربعٍ عددُ فروعِه. والمتقابلانِ لا يشتركانِ في صفة، والمتجاوِرانِ يشتركانِ في واحدة.
انقر على أحد الأرباع لتقرأ طبعَه
الفروع4
تُبنى عليها نوباتُ رملِ الماية والمايةِ والرصد، وتتفرَّعُ عنها أربعةُ فروعٍ منها الحسينُ وانقلابُ الرمل.
الفروع7
أوسعُ الأمّهاتِ فروعًا بسبعةِ فروع، تقومُ عليها نوباتُ العشّاقِ ورصدِ الذيلِ والاستهلالِ وعراقِ العجم. ونوبةُ العشّاقِ لا يُعزَفُ فيها طبعُ العشّاقِ نفسُه — وهو من فروعِ الزيدان — وإنّما تقومُ على الذيلِ ورملِ الذيل.
الفروع4
تقومُ عليها نوبةُ غريبةِ الحسين، وتَرِدُ فروعُها — الصيكةُ وحمدانُ والمشرقيُّ الصغيرُ — في نوباتٍ أُخرى منها المايةُ ورملُ المايةِ والحجازُ المشرقيُّ والحجازُ الكبير، وتُعزَفُ هي نفسُها في نوبةِ الرصد.
الفروع6
منها نوباتُ الأصبهانِ والحجازِ الكبيرِ والحجازِ المشرقي، وتُعزَفُ هي والحصارُ في نوبةِ الرصد.
تُسمّى النوبةُ باسمِ طبعِها الرئيس. ولا يلزمُ الفرعَ أن يُعزَفَ في نوبةِ أمِّه: فحمدانُ من فروعِ المزمومِ ويَرِدُ في نوبةِ رملِ الماية، ومُجنَّبُ الذيلِ من فروعِ الذيلِ ويَرِدُ في نوبةِ الحجازِ الكبير. الشجرةُ نَسَبٌ لا حدود.
عن عرضِ «الطبوعُ في الموسيقى الأندلسيةِ المغربية» لعبد المالك العثماني: شجرةُ الطبوع (الشرائح ٦–١٢) ومقابلاتُ دائرةِ الأمزجة (الشريحة ٣). وعددُ الفروعِ الواحدِ والعشرين مستخرَجٌ من شرائحِ الشجرة.
ثماني درجاتٍ يحملُ أكثرُها أسماءَ طبوعٍ يستقرُّ قرارُها عليها؛ تصعدُ من الذيلِ إلى الرأس، فيعودُ الأخيرُ إلى الأوّلِ جوابًا له.
الرأسُ جوابُ الذيل: وترُه نصفُ طولِه تمامًا، وما بينهما تتدرَّجُ الأطوالُ على نسبِ النغم لا على مسافاتٍ متساوية.
السُّلَّمُ مِسْطَرةٌ محايدة: كلُّ طبعٍ يختارُ عليها قرارَه؛ فطبعُ الحسينِ يستقرُّ على درجةِ الحسين، وطبعُ الصيكةِ على الصيكة. ولونُ الدرجةِ لونُ أُمِّ طبعِها؛ فأمّا رَمَلٌ فاسمُ أسرةٍ لا طبعٍ مفرد، وأمّا أَوْجُ فاسمُ درجةٍ لا يحملُه طبع، ولذلك تُرِكا بلا لون. والرأسُ لونُه لونُ الذيلِ لأنّه جوابُه.
بنية النوبة
تنتظمُ النوبةُ في خمسةِ موازينَ تُؤدَّى على هذا الترتيب. والميزانُ دورةٌ إيقاعيّةٌ ذاتُ عددٍ ثابتٍ من النَّقَرات، وهو كذلك اسمُ القسمِ الذي يُبنى عليها؛ وأقصرُ الدوراتِ دورةُ القُدّامِ خاتمةِ النوبة.
| الميزان | الدَّورة |
|---|---|
| البَسيط 6/4 النقرةُ السَّوداء 100–110 في الدقيقة | ستُّ نَقَراتٍ في الدَّورة |
| القائمُ والنِّصف 8/4 النقرةُ السَّوداء 80–98 في الدقيقة | ثماني نَقَراتٍ في الدَّورة |
| البْطايحي 8/4 · 8/8 النقرةُ السَّوداء 70–105 في الدقيقة | ثماني نَقَراتٍ في الدَّورة |
| الدَّرْج 6/8 النقرةُ السَّوداء 70 في الدقيقة صنعةٌ واحدة | ستُّ نَقَراتٍ في الدَّورة، والنقرةُ هنا ثُمْنيّة |
| القُدّام 3/4 النقرةُ السَّوداء 70–92 في الدقيقة | ثلاثُ نَقَراتٍ في الدَّورة |
اضغطِ الختمَ لتسمعَ الدورةَ — واضغطْه ثانيةً لتُسكِتَها
طولُ كلِّ شريطٍ عددُ نَقَراتِ دورةِ الميزان، والخانةُ الملوّنةُ رأسُ الدَّورة. والنَّقَرةُ ليست واحدةً في الموازينِ كلِّها، فلا يدلُّ الرسمُ على السرعةِ ولا على زمنِ الدَّورة. والاستماعُ هنا يجري على وتيرةٍ واحدةٍ في الموازينِ كلِّها، فهو يُسمِعُ بنيةَ الدَّورةِ لا سُرعةَ الأداء.
السُّرَعُ المذكورةُ سُرَعُ صنائعَ بعينِها كما دوَّنَها عبدُ المالك العثماني، لا سُرَعٌ مُقرَّرةٌ للموازين. ويَرِدُ القُدّامُ في العرضِ أيضًا في 6/8 بنقرةٍ ذاتِ نقطةٍ = 83، أي ما يعادلُ 124 نقرةً سوداءَ في الدقيقة، وهي سرعةٌ لا تُقاسُ على الأرقامِ الواردةِ هنا.
ميزانُ الدَّرْجِ يُقرَأُ عادةً في 6/8، وصنعةُ المصدرِ (درجُ الحجازِ المشرقي) مدوَّنةٌ في 4/4.
لم يُدمَجا في واحدةٍ من النوباتِ الإحدى عشرة، وكلاهما يحملُ اسمَ القُدّام؛ فهما من الذَّخيرةِ الباقيةِ خارجَ النوبات، لا إيقاعانِ زائدانِ على الموازينِ الخمسة.
إحدى عشرة نوبةً بقيت من أربعٍ وعشرين، تُنسَجُ كلُّ واحدةٍ منها من طبوعِها؛ ولونُ كلِّ طبعٍ هنا لونُ أمِّه.
الآلات
خمسُ آلاتٍ تحملُ الصنعة: الربابُ يتصدَّرُها ويُعطي النغم، ويُؤازرُه العودُ والكمنجةُ والقانونُ والطار.
انقر على الآلة لتسمع صوتها
أربعةُ أركانٍ يقومُ عليها عملُ المعهد: تعليمٌ يُنقَل، ومكتبةٌ تُصان، وتسجيلٌ يُوثَّق، وبحثٌ يُعمِّق.
دروسٌ رقمية منظَّمة يكتبها أهلُ الاختصاص. الدرسُ الأول: الطبوع في الموسيقى الأندلسية المغربية.
مدوّناتُ الأنطولوجيا المغربية كاملةً بعرضٍ تفاعلي: تصفُّحٌ واستماعٌ ودراسة.
السلالمُ والبُغياتُ والصنائعُ بأداءِ أهلِ الصنعة، توثيقًا ومرجعًا.
دراساتٌ أكاديمية في التراث الأندلسي، والنوباتِ المفقودة، والدراسةِ الحاسوبية للموسيقى.
موسيقيٌّ من أهل الصنعة، وأستاذٌ من أهل التقنية؛ التقيا على أن يُصانَ هذا التراثُ ويُنقَل.
سليلُ بيتٍ فاسيٍّ عريقٍ في الآلة؛ تتلمذ على الأستاذ محمد بريول والتحق بجوق المرحوم عبد الكريم الرايس، وحاز الجائزة الشرفية في الموسيقى الأندلسية. يكتبُ دروسَ المعهد ومدوّنتَه الموسيقية.
أستاذُ التعليم العالي في المعلوميات، ومهندسُ منصّاتٍ موسيقية تفاعلية؛ يجمعُ في عمله بين الفنّ والتقنية، وهو مؤسِّسُ منصّة Vivace Music.